آقا رضا الهمداني
241
مصباح الفقيه
وهذا اشتباه ؛ إذ الصورة التي فرضوها موضعا للخلاف لو لم يكن الخلاف منحصرا فيها فلا أقلّ من كونه القدر المتيقّن الذي ينسبق إلى الذهن إرادته من كلمات الأصحاب في فتاويهم . وكيف كان فهذه الصورة التي صرّحوا بكونها موضعا للخلاف - أعني ما لو قصد بالمجموع حصول امتثال الأمر بالقراءة في الصلاة ، سواء كان هذا غرضه من أوّل الشروع فيهما أو بدا له عند إرادة الزيادة - هي التي ينسبق إلى الذهن إرادتها من الروايات الواردة في هذا الباب ، كما لا يخفى على من لاحظها وأمعن النظر فيما تضمّنته من الفقرات المشعرة بذلك ، مثل : قوله عليه السّلام في أكثرها : « أعط كلّ سورة حقّها من الركوع والسجود » « 1 » وما فيها من مقابلة الفريضة بالنافلة « 2 » التي لا ريب في كون الزيادة فيها بقصد الجزئيّة ، لا القراءة الخارجة من الصلاة ، واستثناء « وَالضُّحى » و « أَ لَمْ نَشْرَحْ » من الجمع بين السورتين . وقوله عليه السّلام : « لا تقرأ [ في المكتوبة ] « 3 » بأقلّ من سورة ولا بأكثر » « 4 » فيستفاد مشروعيّة الزيادة بقصد الجزئيّة من نفس هذه الروايات ، بل وكذا من غيرها ممّا ورد فيها النهي عن القران بعد حملها على الكراهة ، فلا يبقى معه مجال للاستدلال على الحرمة بأصالة عدم المشروعيّة ، كما قد يتوهّم . مضافا إلى إمكان استفادته من بعض الأخبار المتقدّمة في صدر المبحث ، التي يظهر منها أنّ وجوب السورة إنّما هو باعتبار كونها قراءة
--> ( 1 ) راجع الهوامش ( 2 - 4 ) من ص 232 . ( 2 ) راجع الهامش ( 3 ) من ص 232 . ( 3 ) ما بين المعقوفين أضفناه من المصدر . ( 4 ) تقدّم تخريجه في ص 178 ، الهامش ( 3 ) .